الخميس، 9 ديسمبر 2010

أحنّ إليكِ
*
أحنّ إليكِ
فأنتِ الحنان
وأنتِ الأمان
وواحة قلبي إذا ما تعب
وأنتِ الزمان الذي سوف يأتي
وأنتِ الزمان الذي قد ذهب
أحنّ إليكِ حنين الصحاري
لوجه الشتاء
ودمع السحب
أحنّ إليكِ حنين الليالي
لضوء الشموس
لضوء الشهب
*********
قرأنا عن العشق كتبا وكتبا
وعشقك غير الذي في الكتب
لأنكِ أجمل شيء بعمري
إذا ما ابتعدنا
إذا نقترب
**********
وعيناكِ ..
إنّي أخاف العيون
سهام تطيح بقلبي وعقلي
إذا أصابت
إذا لم تصب
**********
كتبتُ أحب وحبي قليل
أقل كثيرا ومما يجب
إن مت عشقاً فأنتِ السبب

أنهزام

الجميع ينهزم في لحظات او في ظروف معينه ولكن الاكيد ان اسباب الانتصارات هي الهزائم على جميع المستويات
لن تنتصر دوما هذه حقيقه يجب التسليم بها ولن ننهزم في كل مره أيضا هذه حقيقه يجب أن نسلم بها
ولكن
ان كنت تنتصر في كل شيء فانت شخصيه غير عاديه
وان كنت تنهزم في كل شيء تاكد بان هناك خلل ما يجب الوقوف عليه ومعالجته
و هذا هو جو الأنهزام:
الساعة 6 صباحاً ..
اوقف المنبه رغم انه لم يصدر صوتا ..! لطالما استيقظت قبله.. ولا أعرف لماذا احتاج اليه؟؟
أرفض النهوض .. وتلف بي أفكاري وخواطري.. وأسأل نفسي..
لم يتوجب علي النهوض؟ وأعلم من سؤالي ان مزاجي..........!
7,15 صباحا..
اتطلع للبحر من نافذة مكتبي .. انه الآن شبه هائج .. يبدو هذا جليأ من حركة امواجه المتلاطمة.. إذا مزاجه متعكر مثلي ..! اتراه يشاركني هذا الصباح ؟؟
10,30 صباحا ..
أغلق النافذة .. لارغبة لدي في رؤية البحر.. أضع رأسي على مكتبي .. لاعمل.. ولا حديث.. الكل اليوم يشارك في المزاج السيء..!
2,30 ظهرا..
يفترض انه الغداء .. الكل مجتمع على المائدة .. يتبادلون الأحاديث حول صباحهم .. وكيف كان ؟؟! ترى..لم اتطلع اليهم .. وكأني اراهم للمرة الأولى ..؟!
4,15 مساءاً..
يرتعش القلم في يدي .. تهرب الكلمات من روحي .. اكاد أراها وهي تنسل خارجة.. ( ضاحكـة ) .!
و يراودنى هذا الشعور بالإنهزام .. وانطفئت رغبتى في تسطير الألم ..! و صمت لسانى عن الكلام و عقلى لا يستجسب و قرر الا يرسل أى أشارات او أوامر لتغيير هذه الحالة
8,15 مساءاً..
كوب ماء نصف فارغ .. اتأملـــه .. وبداخلي ســــؤال يقض مضجعي ... وكأن حياتي تقف عليــــه .....!!!
لم لا ارى الجزء ( الممتلىء ) منه؟؟؟!! و صدى الأجابة يتردد بداخلى ... لأنك فى حالة أنهزام
9,45 مساءاً .. الدموع تترقرق فى عينيى بدون أى أسباب
تقتحم اختي عزلتي .. تدرك ألمـــي الصامــــــــت .. و رغم ذلك يستمر الشعور بالأنهزام...؟؟!!
10,12 مساءاً .. قررنا النزول لعل تتغير الأجواء
تصل إلي رائحته من بعيــــــد .. يسلبني ماتبقى من قـــــــوة .. ولكـــــــن ..
اقـــف عند امواجه واتساءل .. ترى.. هل سيتسع هذا البحر الى كل ما بداخلي من أنهزام( ?????????? ) ......! هل سأرحل و قد تركت كل أحساسى هل سأشعر بالأمان..؟؟
2,30 ليلا ..
اظل ممدة على سريري .. احاول .................................... ...............................الهـــــــــــروب اتقلب يمــــــــنة ويســــارا .. اتطلع لمــــــــــــا حولــــــي .. و أتساءل هل غداً سوف أصر على نفس الأنهزام

الخميس، 28 مايو 2009

كلمات تفتح قلبك للحياة

كلمات تفتح قلبك للحياهـ
الصمت... إجابة بارعة لا يتقنها الكثيرون
الألفاظ هي الثياب التي ترتديها أفكارنا
فيجب ألا تظهرأفكارنا في ثياب رثة بالية
الانتصارات الوحيدة التي تدوم أبداًو لا تترك ورائها أسى هي انتصاراتنا على أنفسنا
افعل ما تشعر في أعماق قلبك بأنه صحيح । ।لأنك لن تسلم من الانتقاد بأي حال
لضربات القوية تهشم الزجاج لكنها تصقل الحديد
القضاء على العدو ليس بإعدامه । ।وإنما بإبطال مبادئه
ليس الفخر بألا نسقط । . إنما بأن ننهض كلما سقطنا
ليس شقاؤك في أن تكون أعمى ॥بل شقاؤك في أن تعجعز عن احتمال العمى
يهب الله كل طائر رزقه । .و لكنه لا يلقيه له في العش
الحب جحيمٌ يُطاق । .و الحياة بدون حب نعيمٌ لا يُطاق
ليس شرطاً أن تكون دموعنا أمام من نحب । .لكن من الضروري أن تكون من أجل من نحب
وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره
المتفائل إنسان يرى ضوءاً غير موجود ॥والمتشائم أحمق يرى ضوءاً و لا يصدق

صباح الخير على التفاعلى

«الثلاثاء ٢ يونيو» مقال للكاتب الجميل اسامة غريب طالعنا به فى المصرى اليوم
يقول الخبر إنه بمبادرة من الكاتبة أمل السامرائى وبحضور عدد من الكتاب والصحفيين عقد معلقو الموقع الإلكترونى وقراء «المصرى اليوم» اجتماعهم الأول بعد تكوين الرابطة و ذلك فى نادى جاردن سيتى. لم أكتف بالخبر، وإنما مضيت فى قراءة تعليقات القراء الذين كان أغلبهم عاتباً على أن تفوته مثل هذه المناسبة وألا توجه إليه الدعوة لحضورها، وبعضهم تساءل عن شروط العضوية فى الرابطة، والجميع كان سعيداً بأن يقوم القراء بتنظيم مثل هذه الرابطة، غير أن تعليقاً من بين التعليقات، وكان من القارئ عبد الرحمن فهمى، ضرب كرسياً فى الكلوب عندما كتب ما يلى: «الإخوة الأفاضل.. اتصلت بى من المطار الكاتبة المحترمة أمل هانم السامرائى لتعلن لى اندهاشها بعدما قرأت الجريدة الورقية لـ (المصرى اليوم) وأرسلت التصحيح التالى: إنها كانت حفلة تعارف عادية قد دعيت هى لها بين الكتاب وبعض المعلقين، وقد تبادل الحضور الحوارات الجانبية الشيقة مع تبادل قراءة أبيات من الشعر بين الكتاب ومعلقى (المصرى اليوم)، مما أضفى جواً من الحميمية والسعادة بين الجميع». هذا هو التعليق الذى نسبه القارئ الأستاذ عبد الرحمن فهمى للكاتبة الأستاذة أمل السامرائى. ما فهمته من الخبر والتعليقات عليه أن السيدة الكاتبة كانت قد دعت بعض أصدقائها لحفل عشاء ومن بين هؤلاء الأصدقاء سادة أفاضل يشاركون بالتعليق على موضوعات «المصرى اليوم»، ولهذا ربما تصور محرر الجريدة أن هذا اللقاء هو أول اجتماع بين الكتاب و قراء الصحيفة والموقع. لا غبار على هذا كله.. لكن الغبار المخلوط بالماء أتى بعد أن دفعنى الفضول لأقرأ مقالات السيدة أمل السامرائى الموجودة على الموقع، قرأت فى صحيفة الخميس الماضى ٢٨مايو مقالاً عنوانه «بين شيخوخة وميلاد» وأوله: اشتقت إليك.. أترقب صوت الريح القادمة بك تطوى مسافات الغياب محاطاً بسنابك الحقيقة.. ممتشقاً سيف الحق تتهاوى على أنصاف الآلهة والهلاميات الملتحفة بأردية التعالى والغرور يهوى على رؤوس اليأس.. يستفز الإرادة المسلوبة وموروثات الحضارة المتوارية خلف جدران الضعف»، ليست المشكلة فى أننى لم أفهم أى شىء من هذا الكلام، فلقد اعتدت أن أقرأ الكثير مما لا أفهمه، المشكلة أنه كان هناك، كرد فعل على هذا الكلام، ٨٩ تعليقاً من القراء وهى نسبة لو تعلمون مهولة لا يحظى بها أحد من كتاب «المصرى اليوم» العتاولة المشهود لهم بالاقتدار والموهبة مثل حسن نافعة وعمرو الشوبكى وعمار على حسن وعزت القمحاوى وجلال عامر وغيرهم (من حسن حظ بلال فضل أنه أخرج نفسه من هذا المولد) شرعت أقرأ التعليقات حتى أفهم سر التفاعل بين القراء وهذا المقال الرومانسى الأقرب إلى الخواطر التى يكتبها المحبّون فى دفاترهم، فاكتشفت شيئاً عجيباً.. التعليقات جميعها لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالمقال المكتوب. هم مجموعة من الأصدقاء يجمعهم الإعجاب بالكاتبة والمعرفة الشخصية بها، يلتقون فى هذا المكان للسؤال عن الأهل والأحباب ويقدمون لبعضهم التهانى فى الأفراح والتعازى فى الأحزان، ويعرض كل منهم على الآخرين آخر أخباره، كما يقدم لهم إنتاجه فى الشعر والزجل والمقال، ولاحظت أنهم يقومون بتنحية الكاتبة جانباً فى بعض الأحيان و يستغرقون فى مناقشة قصيدة أعجبتهم لواحد منهم أو فكرة جديدة واتت أحدهم و قرر ألا يحرم منها أصدقاءه. عندما تركت هذا المقال وانتقلت الى مقال آخر وجدت الأمر نفسه يتكرر.. السؤال عن صحة طانط وتهنئة الابنة الحبيبة بالمولود الجديد وأشياء من هذا القبيل! مضيت من مقال إلى مقال وأنا غير مصدق أن هؤلاء الأصدقاء استعاضوا بالموقع الإلكترونى لـ «المصرى اليوم» عن الذهاب للمقهى، وأدركت أنهم، فى أغلبهم، ليسوا قراء لـ «المصرى اليوم» ولا دياولو، بدليل أنهم يحضرون فقط يوم الخميس ويقومون بالتعليق فقط على مقال صديقتهم.. آسف لا يعلقون على المقال وإنما يجتمعون حول المقال وينصبون القعدة، ولا يكتفى الواحد منهم فى العادة بتعليق واحد وإنما تجد للبعض أكثر من عشرين تعليقا لم تمس المقال الذى يجلس على ضفافه بكلمة واحدة!! الخلاصة أننى وجدت المكان وقد تحول إلى غرفة من غرف الدردشة الموجودة على النت والتى يؤمها الأعضاء المشتركون فى الاهتمامات من أجل الأنس والسرور. سرحت فى تأمل المسألة ووجدتها طريفة للغاية وجديدة إذ يأتى الكاتب ومعه فريق المشجعين والهتّيفة مثل البرامج التليفزيونية التى تأتى بشباب مهمته الضحك والتصفيق لتلميع الضيف حتى لو كان ما يقوله لا يستدعى الضحك و لا يستحق التصفيق، ورغم أننى لا أعتقد أن هذا هو الغرض من إنشاء الموقع التفاعلى إلا أننى أفكر جدياً فى استعارة التجربة -ما دامت مباحة- وأن أقوم باستدعاء أصدقائى القدامى من باب الشعرية لمؤازرتى على الموقع الإلكترونى.. غير أن ما يمنعنى هو تخوفى من أنهم لن يكتبوا تعليقاً على ما أكتب سوى كلام.. «أبيح»!.

الثلاثاء، 10 مارس 2009

البكــاء بين يدى جمـــالات القـــرد

فى المرة الأولى التى رأيتها فيها لم أتمالك نفسى من الضحك . كان المشهد غاية فى الغرابة ...صبى يقود عربة تريسيكل و فى داخل الصندوق تقبع امرأة كانت تشرئب بعنقها تتطلع الى الشارع . كنت أنتقلت للسكنى بهذا الحى حديثاً , و لهذا فقد أفهمنى ذوو الأقدمية أن هذا المنظر عادى و أن راكبة التريسيكل هى أشهر أمرأة بالمنطقة . عندما أستفسرت عمن تكون قالوا لى : انها جمــالات القـــرد ! هتفت مفزوعاً : جمالات مين ؟ أجابوا جمــالات القـــرد .. هى بالأساس دلالة تبيع الملابس بالتقسيط , و كما تتاجر أيضاً فى الحلويات و خاصة العسلية , و تستخدم التريسيكل فى نقل البضاعة , و أعتادت أن تضع نفسها داخله ثم تملى على السائق التلميذ خط السير . قلت : لا بأس .. أكل العيش أصبح يحتاج لشغل قــرود فعلاً . قالوا : نعم و لكن البأس كل البأس فى أن الست جمالات هى فى نفس الوقت ناظرة مدرسة , و أنها تستخدم المدرسين و التلاميذ فى الترويج لبضائعها , كما أنها تذهب بعربة التريسيكل الى المدرسة فى الصباح حاملة معها أصابع العسلية و أكياس الشيبسى تبيعها لحسابها فى المدرسة , علاوة على هذا هى تقلى طعمية و بطاطس و تقوم بعمل سندويتشات و تبيعها فى الفسحة للتلاميذ , و الغريب أن أحد الأساتذة يتولى امســاك دفاتر حسابات أبلة جمــالات و متابعة المخزون و المنصرف , و هى لا تتورع عن عمل جرد مفاجىء عليه بين وقت و أخر ! قلت لا شك أنكم تهزلون , كيف يمكن أن تكون ناظرة مدرسة و دلالة فى نفس الوقت , و كيف تتخذ من المدرسة مسرحاً لتجارتها العجيبة , و كيف تستغل التلاميذ فى عملية البيع ... ألا يوجد رؤساء و مفتشون .., و هل هذه المدرسة تتبع الادارة التعليمية لوالد الست جمالات ... الأستاذ القــرد ..؟ و بالمناسبة هل هذا هو أسمها الحقيقى ؟ ضحك القوم و أخبرونى بأن هذا هو أسم الشهرة الذى أطلقه عليها زبائنها الذين ربطوا بين سحنتها و بين القردة العليا , و أقتنعوا أن نظرية النشـــوء و الأرتقــاء لداروين قد تعطلت فى مرحلتها قبل الأخيرة فيما يخص جمالات . أما عن المفتشين و الرؤساء فمن الذى يستطيع أن يتصدى لها و هى أمينة المرأة بالحزب عن الحى , و صديقة القيادات و تستطيع أن تنفى أكبر شنب يفكر فى التصدى لها و أعتراض قوافل تجارتها أو لمس التريسيكل ! و بمناسبة التريسيكل فقد سألت العارفين : ألا تستطيع بكل ما تحصده من مال أن تركب سيارة مثل " ال بنى أدمين " ؟ قالوا لى أنها تملك عدة سيارات و كلها تاكسيات تجوب شوارع المدينة كما تملك أكثر من توك توك بالمنطقة , لكنها لا تجد راحتها الا على التريسيكل . سمعت الكثير من الأخت جمالات , و على قدر ما كان باعثاً على الضحك من غرابته , كان يثير الأسى على هذا البلد المنفلت و المندفع نحو الهاوية , اذ ان الســت الناظرة كانت تفرض اتاوات شهرية على المدرسين مقابل الدروس الخصوصية و مجموعات التقوية التى يعطونها , و لم تكن تمنح اعفاء للمدرسين الذين لا يريدون اعطاء دروس , مما حدا بهم الى التوحش مع التلاميذ من أجل جمع شهرية القــرد . لم تكن كذلك ترق أو تلين لأى مصاب طارىء يلم بأحد المدرسين , و الكل يذكر كيف أرغمت مدرساً كسرت ساقه على الحضور للمدرسة يومياً و رفضت منحه اجارة حتى يفصل القوميسيون الطبى فى أمره , مما جعل زملاءه يحملونه يومياً الى المدرسة , و الأغرب أنها تقاضت منه الاتاوة الشهرية عن نفس الشهر الذى قضاه فى فى الجبس و لم ترحم دموعه و توسلاته !! كم هى مؤلمة حياة الناس فى هذا الوطن .. ان المجتمعات الديمقراطية قادرة على تلافى أضرار الشخصيات السيكوباتية أمثال جمالات القرد و تحجيمها الى الحد الأدنى , لأنه مهما بلغ الشر و العدوانية بالشخص , فان سلطاته لا تكون مطلقة , و مراجعته و محاسبته تكون دائماً ممكنة . لكن فى ظل الأستبداد بالسلطة و غياب القانون فان السيكوباتيين يكونون دائماً الأقدر على تقدم الصفوف , و الحصول على مواقع تتيح لهم تحقيق مكاسب فاحشة على حساب الناس مع القدرة على قهر البشر و التمتع بأذلالهم , و أنا أؤمن بأن كثيراً من المسؤولين الذين ألحقوا الأذى بالمصريين كانوا على شاكلة الست جمالات القرد , بل كانوا مثلاً عليا لها , و هم لا شك قد ألهموها و منحوها أفكاراً جديدة تتعلق بالأحتكار و الأنفراد بالسوق و مراكمة الثروة و أستغلال النفوذ , و أعتبار الوظيفة مغنماً و المرؤوسين مطــايا , و ممارسة التجارة مع الوظيفة و التجارة بالوظيفة . ان جمالات القرد لا تفترق كثيراً عن نجوم المرحلة .... فلان الوزير أو علان النائب أو ترتان رئيس التحرير , فكل " يبرطع " فى منطقة نفوذه و داخل حدوده الأقطاعية التى و ضع يده عليها , و مثلما يبكى المصريون من الأخ السيكوباتى الذى لا يستطيع أحد أن يلوى ذراعة , و زميله الملاكم السادى الذى يكره القضاة و لا يفكر الا فى ايذائهم , فان المدرسين و التلاميذ يبكون جبروت الناظرة الدلاله التى تستعد لانتخابات المحليات و هى البارعة فى التزوير و فى تقفيل اللجان و القاء الرعب فى قلوب الخصوم . و من لا يصدقنى و يتصور أن جمالات شخصية خيالية عليه أن يأتى الى ناصية شارعنا فى الصباح الباكر ليرى التريسيكل قادماً من بعيد , و من داخل الصندوق تظهر رأس جمــــالات القـــرد .....!!؟؟

الاثنين، 9 مارس 2009

كــابورياتى و معالى كــيس الرمـــل

وهذه أيضاً رائعة أخرى و جديدة للأستاذ أسامة غريب من نفس الكتاب أفتوكا لايزو ..
لا أذهب الى الأسكندرية الا و تكون زيارة صديقى " الريس كابورياتى " هى أولى الواجبات التى أحرص عليها قبل أن أفعل أى شيىء آخر . ترجع صداقتنا الى أكثر من عشرين سنة مضت عندما قابلته فى حلقة السمك بالمكس , صحبنى الى مطعم السمك الذى يديره بالجوار . مهابته وسط الصيادين و تجار السمك ليست محل شـك . هو بالنسبة لهم بمثابة الدليل و المرجع . الجميع يستشيره و يأخذ برأيه فى كل الأمور. كان يصر كلما ذهبت اليه على دعوتى الى أكلة سمك فاخرة , و كذلك دعوتى الى لقائه اليومى بأهله و عشيرته , و حيث كان يقوم بالأستماع الى مشاكلهم و فض المنازعات بينهم . و على تواضع حظه من التعليم , فقد أوتى حكمة عظيمة , و كان يدهشنى ذكاؤه وقدرته على ايجاد حل لكل مشكلة , و حتى أننى لأتصور أن رجلاً كهذا يصلح بدون مبالغة لقيادة مركز لأدارة الأزمات أفضل من كل الموجود بالهيئات و المؤسسات العامة . و لا أخفيكم أننى أعتقد بحق أن البروفيسير كابورياتى – كما أحب أن أناديه – يمكنه أن يكون رئيساً للوزراء على قدر عال من الكفاءة بأكثر مما يتصور أحد . و قد شهدت ذات يوم فى مطعمه الذى يؤمه علية القوم أحتدام النقاش بينه و بين أحد أفنديات القاهرة و الذى يعمل مديراً لمكتب أحد الوزراء عندما ذكر الأفندى أن مخدومه الوزير يتعب كثيراً و يبذل جهداً فوق الطاقة من أجل مصر .. يومها شاهدت كابورياتى يضحك من أعماقه لمدة ربع ساعة متصلة و يقع على الأرض ثم ينهض و يواصل الضحك , ثم ينادى أحد صبيانه " على جندوفلى " و يقول للرجل مشيراً الى صبيه : ان جندوفلى يصلح لأن يستوزر و يحقق صالح الناس أفضل من وزيرك الذى يتعب من أجلنا ... ستسألنى كيف , أقول لك : جندوفلى يحب الناس فلن يؤذيهم , و هو صادق بطبعة , فلن يكذب عليهم , و هو لن يحج على حسـاب شعب مصر لأنه لا يقبل السحت , و لن يجرح مشاعرهم أو يعيرهم بفقرهم , و لأنه شهم و ابن بلد فلن يغلق الشوارع و يحبسهم عند مروره , و لن يغافل الناس و يبيع ممتلكاتهم , و لن يهددهم برفع الدعم , و لن يحمى الحرامية و يمنع تقديمهم للعدالة ..., هذا عن الأشياء التى لن يفعلها أبداً , أما الأشياء التى سيفعلها فأطمئنك ... لن يفعل شيئاً , حسبه أن يمتنع عن " الأذية " و هذا لعلمك أكبر مما يحلم به الناس ! الحقيقة أننى يومها أخذت بفصاحة كابورياتى و أتساق منطقه و ’بعد نظره , رغم فانتازية الحوار و كاريكاتوريته . فى زيارتى هذه المرة لقيت مطالب الأهالى قد زادت و رأيتهم يحملون اليه طلبات مكتوبة اعتقاداً منهم بأنه يقدمها للوزراء و المسؤولين من خلال معارفه , و بعضها يطلب التعيين فى وظيفة , أو المساعدة فى تنكيس بيت أو أستعجال عربة الكسح , و كانت أغرب الطلبات من شاب يلتمس من كابورياتى أن يتدخل و يطلب من رجال الشرطة أن يبتعدوا عن مكان العملية و يضربوه فى أى موضع أخر !! كانت دعوته لى هذه المرة فى بيته الذى لا يدعو اليه سوى المقربين من الأصدقاء ,و لمحت فى الصالة كيس رمــل مما يتدرب عليه الملاكمون فى الأندية , و حول الكيس أوراق ملصقة تحيط به من كل جانب . لم يفتنى أن أسأله عن ماهية كيس الرمل و الأوراق الملصقة به . ضحـك فى مودة و قال : هذه طلبات الناس التى يقدمونها لى على أمل أن أقدمها بدورى الى بعض الوزراء . و لما كان هذا البعض لا يحل و لا يربط و لا يرجى من ورائه أية فائدة , و مفهوم أن اتوزاره تم من أجل غرض واحد . سألته : أى غرض هذا يا بروف ؟ قال : لا يغيب عن فطنتك أن الأشياء الطيبة التى يسمونها انجازات يجب أن ينسب الفضل فيها الى السيد الرئيس : قلت له : تمام , فأضاف : أما الكوارث و النكبات فلا أن تجد أباً شرعياً يقبل أن " يشيل الليلة " و هذا بالضبط هو دور بعض الوزراء فى أغلب الأحيان , بمعنى أن يستقبل نقمة الناقمين و غضب الغاضبين و سخط الساخطين و أن يتلقى الضربات و اللعنات و يمتصها حتى لا تصل الى فوق , و لا يهم بعد ذلك كيف يكون سلوك الوزير ازاء غضب الناس .. بعضهم يتفهم و يسامح و ينعم فى المقابل بالثروة و الجاه , و البعض الأخر يرد على الغضب باجراءات انتقامية فى حق الناس فيتضاعف الحنق الشعبى ضده , ( و هو المطلوب ) و هذا يكون بقاؤه فى الوزارة مضموناً لمدة طويلة نظراً لكفائته فى المهمة . قلت له يا ريس كابورياتى .. ما هذه التحليلات العميقة , و لكنى مع هذا لم أفهم لماذا تعلق كيس الرمل فى بيتك على هذا النحو ؟ أجاب : لأن الناس كما رأيت بعينيك يستحلفوننى و يأخذون على العهد أن أقوم بتوصيل طلباتهم , و أنا لا أستطيع أن أحنث فى القسم و لا أن أخذل أصحابى و أهلى !! فى الوقت نفسه فانى أقوم بما يقدرنى عليه ربنا و أحاول من خلال الحبايب أن أساعد الناس قدر الطاقة . قلت و أنا غير مصدق : أنت مدهش يا كابورياتى , أنت رجل عجيب حقاً , و أنا لابد أن أكتب عنك حتى يتعرف القراء على صديقى الجميل : البروفيسور كــابوريــاتى !!

الجمعة، 6 مارس 2009

"لغات الحب الخمسة عند الأطفال

"الكتاب مترجم ، و من تأليف عالمى النفس تشابمان وروس كامبل أصدق دوما شكوى الأهل باستحالة التعامل مع أبنائهم وتذمراتهم المستمرة ، والصعوبات التى يواجهونها فى المدرسة ، بالإضافة إلى شكوى الأم خاصة بأنها ما عادت تحتمل كل هذه المشاكل ، تأتينى فى العيادة اسرة لديها وعى بأهمية تلقيها المساعدة ، طفلهما الأول مصدر شكوتهما نظرا لعدوانيته الزائدة وعدم طاعته لأوامرهما ، وتاخره الدراسى وكذبه المستمر ، وتعانى الأم من عدم إدارة الغضب ، فتجدها طوال الوقت تصرخ فيه معلنه خيبة أملها ، بالإضافة لشعور الأم بالذنب لعدم إدارة غضبها وتوبيخها المستمر له ، فى مثل هذه الحالات أتعاطف جدا مع الأم رغم اننى اراها هى وزوجها مسئولين بشكل أساسى عن مشاكل طفلهما ، لكننى ارى فيها إنسان لم تسدد إحتياجاته منذ الصغر .يرى تشابمان وكامبل أن للإنسان خمس لغات للمحبة يحتاجهم بشدة وإن لم يسددا تظهر لديه العديد من المشاكل ، سنناقش الخمسة إحتياجات وكيفية تسديدهم ، مع العلم بأن اللغات الخمسة للحب يصلحا فى الحياة الزوجية ، فتشابمان قضى وقت طويل فى تطبيق هذه اللغات على الأزواج فى الأساس ، واكتشف مدى فائدتها للأطفال الصغار ، كما تحدث عن انه على الرغم من احتياجنا للخمس لغات ، إلا انه هناك لغة واحدة هى السائدة لدى الشخص والتى يجيدها ويفضلها سواء فى تلقيه أو إرساله للحب
.أولى هذه اللغات هى اللمس
، نسدد جميعا احتياج الطفل لللمس منذ ميلاده ، ترضعه الأم وهو فى حضنها وتربت عليه ككائن جديد وتنظر له بمحبة دافئة ، لكن بمجرد ان يكبر تقل الفترات التى تلمسه فيه ، وتصبح هادفة إلى شىء ، ربما أثناء مساعدته فى إرتداء ملابسه ، او فى ضربه أثناء عقابها له ، من المهم جدا تسديد إحتياج الطفل إلى اللمس ، خذيه فى حضنك ، وربتى عليه بحنان زائد ، افعلا ذلك يوميا ، ربما ممارسة طقس مثل الحواديت وهو نائم فى حضنك مهم جدا لتوصيل اللمس الدافىء ، الطفل الذى يستخدم اللمس كلغة للحب ، تجده دوما يريد لمسك ويرتمى فى حضنك ويطمئن جدا ويهدأ بمجرد أن تضمه إليك ، هذا الطفل لا يمكن معاقبته بالضرب ، لأنك تعاقبه بلغة حبه ، فأنت تعطيه رسالة بأننى لا احبك ، كما تظهر لديهم بعض الإضطرابات عندما لا يسدد احتياجهم لللمس كلغة رئيسية للحب
ثانى هذه اللغات هو التشجيع
، وهو كيف تقول لطفلك كلام إيجابى عن قدراته ، ففى هذه السن المبكرة تتشكل لديه صورته عن ذاته من كلام والديه عنه ، وستجد الطفل الذى تتحدث لغة محبته بالتشجيع ، يمتن جدا للكلام الإيجابى ، ويختار هذه اللغة فى تعبيره عن المحبة ، فالطفل لا يختار لغته الأساسية إلا فى سن متاخر قليلا فربما استقر عليها فى السابعة أو بعد ذلك بقليل ، فستجده يشجعك بالكلام الإيجابى ، بالطبع سيحدث ذلك إذا تعلمت كيف تسدد احتياجه إلى التشجيع ، لكن تجنب أن تفعل ذلك طوال الوقت وبدون داع ، شجعه على إيجابياته، لكن لا تخترع اشياء لا يستحقها ، حتى لا تفقد مصداقيتها
."قضاء الوقت مع الطفل"
من إحدى لغات الحب الخمسة ، يحتاج بعض الأطفال لمجرد قضاء وقت معه فقط ، أن تلتفت إليه وتتحدث معه ، فهؤلاء يحاولون ان يلفتوا الإنتباه إليهم ، يكادوا يصرخون " ماما- بابا أنا هنا" يطلب منك أن تلعب معه ، يشعر بمحبتك بهذه الطريقة ، أعرف أحد الأصدقاء لا يشعر بحب والديه إلا وهم يمكثان بجواره اثناء مذاكرته رغم أنه طالب بالسنة النهائية بكلية الطب ، لكن لغة محبته هى قضاء الوقت ، فيشعر بالمساندة والحب من وجودهما بجواره . هذا الطفل يتعذب نفسيا إذا عاقبته بإقصائه عنك لفترة ويشعر بأنك تكره
.رابع هذه اللغات للحب هو "تقديم الخدمات
"وهى من اكثر الأشياء التى نمارسها مع اطفالنا نعد لهم الأكل وندفع مصاريف المدرسة ونشترك لهم فى النادى ، بعض الأباء وفى أثناء نوبة غضبهم من الطفل يعددون له تلك الأشياء التى يفعلونها من أجله رغم أنه لا يستحق ، هذه رسالة للطفل الذى يستخدم هذه اللغة تقول" انت لا تستحق محبتى" فهناك بعض الأطفال الذين يشعرون بالإمتنان الحقيقى لفعل هذه الأشياء وتجده يعبر عن محبته لك بغسيل الصحون أو تنظيف الشقة
.أخر هذه اللغات هى "الهدايا
"نعلم جميعا أن الأطفال يحبون الهدايا بشدة ، لكن هذا الطفل الذى يستخدم هذه اللغة ستجده مبهور بالهديه وسعيدا بها رغم بساطتها ، ربما تعطى طفليك نفس الهدية ، لكن تجد احدهما منبهر بها بشكل أكبر من الأخر، ستجد هذا الطفل يعبر عن حبه لك بشراء الهدايا البسيطة ، ربما بورده يفاجئك بها ، حاول أن تسدد احتياجه ، ربما تحتاج أن تغلف له ملابس العيد وتعطيها له بشكل مميز ، أو تفاجئه بقطعة شيكولاته مغلفة
.أن تتحدث بلغة محبة طفلك أمر مهم وضرورى لتسديد احتياجاته ، اثبتت الدراسات ان الأطفال الذين يتم تسديد احتياجاتهم هم الأقل عدوانية واكثر تميزا فى الدراسة ، وأكثر سعادة .أعرف جيدا كم الألم والضغط الذى ستعانوه إذا لم تتمكنوا من تسديد احتياجاتكم الشخصية ، حاول ان تناقش مع شريك حياتك كيفية تسديد كل منكما لإحتياجات الأخر ، تحدثا بلغة بعضكما ، الحب أن تتحدث بلغة شريكك وليس لغتك أنت ، تخيل انك تتحدث مع أجنبى بلغتك ، وقتها لن يتمكن من فهمك ، فتحدثكما لغة المحبة أمر يستحق التجريب .